فريق طبي فلسطيني ينجح بعملية هي الأولى من نوعها في المنطقة

نجح فريق طبي فلسطيني في عملية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، من خلال وضع مريض في حال موت سريري موقت لمدة نصف ساعة، وتوقيف قلبه عن العمل لمدة 15 ساعة متواصلة، تم خلالها تغيير الشريان الأبهر لقلب فاشل، إضافة إلى عملية “إصلاح تجميلي” للصماميْن الأورطي والمترالي.

وبحسب صحيفة “الحياة”، قال مدير مستشفى جامعة “النجاح”، البروفيسور سليم الحاج يحيى، الذي قاد الفريق، إن العملية التي جرت في رمضان الماضي، شكلت “تحدياً جراحياً علمياً في غاية التعقيد”.

وأوضح أن هذه العملية التي استمرت 15 ساعة متواصلة من “أصعب العمليات وأدقّها في الطب على الإطلاق، وليس فقط في جراحة القلب”، لافتاً إلى أن “الجزء الأكثر تعقيداً في هذه العملية هو تفريغ الشريان من الدم، وفي الوقت نفسه حماية الدماغ من التلف الذي ينتج من عدم وصول الدم والأكسجين إليه”، وأكد أن “هذا النوع من العمليات لا يُجرى إلا في عدد قليل من المراكز الطبية في العالم”.

وعن حال المريض الذي أجريت له العملية، قال: “يبلغ الـ60 من عمره، وعانى من تضخم شديد في الشريان الأبهر.. إذ إن قطره تجاوز 60 مليمتراً في حين يكون القطر الطبيعي بين 25 و30 مليمتراً. كما كان يعاني من تراجع شديد للصمام الأورطي، وتراجع شديد للصمام المترالي، وضعف شديد لعضلة القلب التي كانت تعمل بنسبة أقل من 25 في المئة”. وزاد: “نسبة الحياة لمن يصاب بهذا المرض في الأحوال المختلفة لا تزيد على 20%”.

وأشار البروفيسور إلى تفريغ جسم المريض من الدم كلياً، وتوقيف القلب لمدة 15 ساعة أثناء العملية، موضحاً أنه “تم تبريد جسم المريض خلال العملية إلى 14 درجة مئوية، وتثليج رأسه لحماية الدماغ، وتم إيقاف عمل القلب والرئة، وتصفية الدم من كل الجسم وإدخال المريض في موت سريري مؤقت”.

وأضاف أن “الموت نوعان: موت دماغي (لا رجعة فيه)، وموت سريري وهو توقف الدم عن الجريان لدقائق، وتوقف أعضاء الجسم عن العمل”.

وتابع: “الإماتة السريرية المؤقتة هي توقيف الدورة الدموية بالكامل، وتفريغ الدم من الجسم بعد تثليجه، وتوقف أعضاء الجسم عن العمل توقفاً كاملاً، لكن بشكل مؤقت”.

واستمر الموت السريري المؤقت للمريض خلال العملية لمدة نصف ساعة، تم خلالها قص الشريان وتركيب أنبوب من نسيج صناعي بدل الشريان التالف.. وبعد ذلك تم إرجاع الدم في أقل من 20 دقيقة، وإرجاع الدورة الدموية، وتسخين جسم المريض، في مدة استغرقت أكثر من ساعة، ليعود الجسم إلى درجة حرارته الطبيعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.